رسالة ذات شأن من الشيخ الإبراهيمي إلى الشيخ الأمير عبد الله بن عبد الرحمن

صورة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم
دمشق في ٢٦ / ١١ / ١٣٧٧

حضرة صاحب السمو الأمير الجليل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبقاه الله للنفع والخير،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلفتني جبهة التحرير الوطني الجزائرية بأن أحضر موسم هذا العام مع وفد من أعضاء الجبهة لنقوم بالدعاية الى القضية الجزائرية والثورة التي دخلت الآن في اخطر أطوارها وأصبحت فرنسا تقتل النساء والاطفال والشيوخ تقتيلاً جماعيا كما تعلمون ، ومنذ ثلاثة اسابيع أو اكثر والوفد معطل بدمشق بعد ان تقدم الى السفير السعودي هنا ليطلب من جلالة الملك الاذن
له بالسفر في ظرف متسع ، وقد طلب السفير الاذن من جلالة الملك وجاءه الأمر بالتريث حتى يتم جلالته رحلته إلى الأردن ، وانتظرنا بعد ذلك فلم يأتنا خبر ، ونحن عاذرون لجلالة الملك لكثرة اشغاله وتعاقب الاحداث في هذه الايام ، ولكن الوقت ضاق والانتظار طال ، فعزم الوفد على السفر الى جدة باسم الحج وهناك يتصل بصاحب الجلالة ويتفاهم معه على كيفية تأدية ما يحقق الفرض من رحلته .
وأنا أرجو وأؤكد تأكيد الأخوة على سموكم أن تقوموا بتيسير وصول الموفد الى جلالة الملك، وبتيسير اتصاله بالوفود الرسمية من العالم الاسلامي وبالرجالات النابهة التي تحضر الموسم ، وبتيسير وسائل الدعاية وأهمها تسهيل المذياع ليلقي الوفد فيه كلمتين في اليومين المشهودين يوم عرفة واليوم الأول من أيام منى يبين فيهما حالة الجزائر ويصور مأساتها تصويراً كاملاً ويلفت إليها انظار المسلمين في هذه الأيام المشهودة التي شرعها الله لتعارف المسلمين وتعرفهم بأحوال بعضهم ، وان تسهيلكم لهذه الوسائل في سبيل اخوانكم الجزائريين لما يكتبه الله لكم مشاركة عملية في الجهاد .
الوفد مؤلف من ثلاثة اعضاء كلهم من اعضاء الجبهة البارزين ومن اصحاب الحيثيات البارزة في جمعية العلماء وذوي الألسنة والاقلام وذوي المواقف المشهودة في إقامة صرح السلفية بالقطر الجزائري العربي المسلم ، وهم الاستاذ أحمد توفيق المدني الكاتب العام لجمعية العلماء ، والاستاذ العباس الحسيني مراقبها العام ، والاستاذ عمر در دور أحد رجالها العاملين بشجاعة واخلاص في ميدانها، وسموكم يعلم أن رجال الجمعية كلهم اقتحموا الثورة عملياً من اول يوم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .
أما اخوكم العاجز فهو عاجز عن السفر فعلاً بسبب الحادثة التي وقعت له في باكستان مندسة.
وتقبلوا يا صاحب السمو التحيات الخالصة من أخيكم : محمد البشير الإبراهيمي

Loading

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!